التحقق من صحة بطارية الآيفون: دليلك الشامل للحفاظ على أداء جهازك

إعلان
التحقق من صحة بطارية الآيفون: دليلك الشامل للحفاظ على أداء جهازك

صورة من Pexels — المصدر


التحقق من صحة بطارية الآيفون: دليلك الشامل للحفاظ على أداء جهازك

في عالمنا المتسارع، أصبح الهاتف الذكي جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، والآيفون على وجه الخصوص يمثل مركزًا للعديد من مهامنا الشخصية والمهنية. ومع كل استخدام، تعتمد هذه الأجهزة بشكل أساسي على بطارياتها لتوفير الطاقة اللازمة. ومع مرور الوقت، تتأثر كفاءة البطارية بشكل طبيعي، مما يؤثر بدوره على أداء الجهاز وعمره الافتراضي. إن فهم "صحة بطارية الآيفون" ليس مجرد مصطلح تقني، بل هو مفتاح للحفاظ على جهازك يعمل بأفضل حالاته، وتجنب الإحباط الناتج عن نفاذ الشحن السريع أو تراجع الأداء غير المتوقع. هذه المقالة ستكون دليلك الشامل لفهم ماهية صحة البطارية، وكيفية التحقق منها، والنصائح الأساسية للحفاظ عليها لأطول فترة ممكنة.

فهم بطاريات الليثيوم أيون في الآيفون

تعتمد جميع هواتف الآيفون، مثل معظم الأجهزة الإلكترونية الحديثة، على بطاريات الليثيوم أيون (Lithium-ion). تتميز هذه البطاريات بكثافة طاقة عالية، مما يعني أنها تستطيع تخزين كمية كبيرة من الطاقة في حجم صغير نسبيًا، كما أنها خفيفة الوزن وتتمتع بعمر افتراضي جيد. ومع ذلك، فإن بطاريات الليثيوم أيون، بطبيعتها الكيميائية، تتدهور بمرور الوقت والاستخدام. هذا التدهور ليس عيبًا في التصميم، بل هو جزء طبيعي من دورة حياة البطارية.

تتأثر البطارية بما يُعرف بـ "دورات الشحن". تُعتبر دورة الشحن الواحدة قد اكتملت عندما تستخدم البطارية 100% من سعتها (ليس بالضرورة في شحنة واحدة؛ يمكن أن تستخدم 75% في يوم و25% في اليوم التالي، لتكتمل دورة واحدة). كلما زاد عدد دورات الشحن، زاد التآكل الكيميائي داخل البطارية، مما يقلل من قدرتها على الاحتفاظ بالشحن. بالإضافة إلى دورات الشحن، تؤثر عوامل أخرى مثل التعرض لدرجات حرارة عالية جدًا أو منخفضة جدًا، وأنماط الشحن غير المنتظمة، وعمر البطارية الكيميائي العام، على سرعة تدهورها. الهدف هو فهم هذه العوامل والتحكم فيها قدر الإمكان لإطالة عمر البطارية.

أين تجد معلومات صحة البطارية في الآيفون؟

لحسن الحظ، توفر آبل أدوات مدمجة وسهلة الاستخدام لمراقبة صحة بطارية الآيفون. يمكنك الوصول إلى هذه المعلومات بخطوات بسيطة:

  1. افتح تطبيق "الإعدادات" (Settings).
  2. مرر للأسفل وانقر على "البطارية" (Battery).
  3. انقر على "صحة البطارية والشحن" (Battery Health & Charging).

في هذه الشاشة، ستجد قسمين رئيسيين يزودانك بمعلومات حيوية حول بطاريتك: "القدرة القصوى" (Maximum Capacity) و"إمكانيات الأداء القصوى" (Peak Performance Capability). فهم هذه الأرقام والمصطلحات هو جوهر الحفاظ على جهازك.

القدرة القصوى (Maximum Capacity): ما الذي تعنيه؟

"القدرة القصوى" هي مقياس لقدرة البطارية الحالية على الاحتفاظ بالشحن مقارنةً ببطارية جديدة تمامًا. يتم التعبير عنها كنسبة مئوية. على سبيل المثال، إذا كانت "القدرة القصوى" لديك 90%، فهذا يعني أن بطاريتك حاليًا تستطيع تخزين 90% من الشحن الذي كانت تستطيع تخزينه عندما كانت جديدة.

  • البطارية الجديدة: تبدأ دائمًا بنسبة 100%.
  • التدهور الطبيعي: من الطبيعي أن تتناقص هذه النسبة بمرور الوقت والاستخدام. بعد حوالي عامين من الاستخدام المنتظم، قد تنخفض هذه النسبة إلى 80-85%، وهو أمر متوقع.
  • متى تعتبر مستهلكة؟ توصي آبل باستبدال البطارية عندما تنخفض "القدرة القصوى" إلى أقل من 80%. عند هذه النقطة، قد تلاحظ انخفاضًا ملحوظًا في عمر البطارية خلال اليوم، وقد تبدأ في مواجهة مشاكل في الأداء.

انخفاض "القدرة القصوى" يعني أنك ستحتاج إلى شحن جهازك بشكل متكرر، وأن البطارية لن تدوم معك طوال اليوم كما كانت تفعل في السابق. هذا هو المؤشر الأساسي على مدى "صحة" بطاريتك من حيث قدرتها على الاحتفاظ بالشحن.

إمكانيات الأداء القصوى (Peak Performance Capability): حماية جهازك من التوقف المفاجئ

هذا القسم يوفر معلومات حول قدرة البطارية على توفير الطاقة اللازمة لعمل المعالج بأقصى سرعة ممكنة. مع تدهور البطارية، قد تفقد قدرتها على توفير الطاقة الكافية للمعالج عند الحاجة إلى ذروة الأداء، مما قد يؤدي إلى إغلاق الجهاز بشكل مفاجئ لحماية المكونات الداخلية.

لمنع هذه الإغلاقات المفاجئة، قدمت آبل ميزة "إدارة الأداء" (Performance Management) في تحديثات iOS الأقدم. تقوم هذه الميزة، في حالة تدهور البطارية، بتقليل أداء المعالج (أو "تخنيق" الأداء) بشكل طفيف لضمان استقرار الجهاز ومنع التوقفات المفاجئة.

  • كيف تعرف إذا كانت نشطة؟ إذا كانت بطاريتك في حالة جيدة، سترى رسالة تفيد بأن "بطاريتك تدعم حاليًا ذروة الأداء العادية".
  • إذا كانت البطارية متدهورة: قد ترى رسالة تفيد بأن "هذا الآيفون قد تعرض لتوقف غير متوقع لأن البطارية لم تستطع توفير الطاقة اللازمة لذروة الأداء. تم تطبيق إدارة الأداء للمساعدة في منع حدوث ذلك مرة أخرى." في هذه الحالة، يمكنك اختيار تعطيل إدارة الأداء، ولكن هذا يزيد من خطر حدوث توقفات مفاجئة.
  • بعد استبدال البطارية: إذا قمت باستبدال البطارية ببطارية جديدة أصلية، فستتم إعادة تعيين ميزة إدارة الأداء، وستعود إلى دعم ذروة الأداء العادية.

تُعد ميزة إدارة الأداء آلية حماية مهمة، ولكنها قد تؤثر على تجربة المستخدم من خلال بطء فتح التطبيقات، أو انخفاض معدل الإطارات في الألعاب، أو استجابة أبطأ بشكل عام.

متى يجب التفكير في استبدال البطارية؟

قرار استبدال بطارية الآيفون يعتمد على عدة عوامل، ولكن هناك مؤشرات واضحة تدل على أن الوقت قد حان لذلك:

  1. القدرة القصوى أقل من 80%: هذا هو المعيار الذهبي لآبل. عندما تنخفض النسبة إلى ما دون 80%، فإن البطارية تعتبر "مستهلكة" وقد لا تتمكن من توفير أداء كافٍ أو عمر شحن مقبول.
  2. انخفاض ملحوظ في عمر البطارية: إذا كنت تلاحظ أن جهازك ينفد من الشحن بسرعة كبيرة خلال اليوم، حتى مع الاستخدام الخفيف، فهذا مؤشر قوي. على سبيل المثال، إذا كنت تحتاج إلى شحن جهازك مرتين أو ثلاث مرات في اليوم بينما كان يدوم ليوم كامل سابقًا.
  3. توقفات مفاجئة للجهاز: إذا كان الآيفون يتوقف عن العمل فجأة، خاصةً عندما تكون نسبة الشحن مرتفعة (مثل 30% أو 40%)، فهذا يعني أن البطارية لم تعد قادرة على توفير الطاقة الكافية للحفاظ على تشغيل الجهاز.
  4. تأثير ملحوظ على الأداء: إذا كنت تشعر أن جهازك أصبح أبطأ بشكل ملحوظ، والتطبيقات تستغرق وقتًا أطول للفتح، أو الألعاب لا تعمل بسلاسة كما كانت، فقد تكون ميزة إدارة الأداء نشطة بسبب بطارية متدهورة.
  5. انتفاخ البطارية: في حالات نادرة، قد تنتفخ البطارية داخليًا بسبب التفاعلات الكيميائية. إذا لاحظت أن شاشة الآيفون ترتفع قليلًا أو أن هناك ضغطًا على الهيكل، فتوقف عن استخدام الجهاز فورًا واذهب به إلى مركز صيانة معتمد، فهذه حالة خطيرة.

استبدال البطارية يمكن أن يمنح جهازك حياة جديدة، ويعيد له الأداء الأقصى وعمر الشحن الطويل، مما يؤخر الحاجة إلى شراء جهاز جديد.

نصائح للحفاظ على صحة بطارية الآيفون وإطالة عمرها

على الرغم من أن تدهور البطارية أمر حتمي، إلا أن هناك العديد من الممارسات التي يمكنك اتباعها لإبطاء هذه العملية وإطالة عمر بطارية الآيفون الخاص بك:

  1. الشحن الأمثل للبطارية:

    • تجنب التفريغ الكامل والشحن الزائد: يفضل الحفاظ على مستوى شحن البطارية بين 20% و 80%. لا تدع البطارية تنفد تمامًا بانتظام، ولا تتركها متصلة بالشاحن لفترات طويلة بعد وصولها إلى 100% (خاصة طوال الليل إذا لم تكن تستخدم ميزة الشحن المحسن).
    • استخدم "الشحن المحسن للبطارية" (Optimized Battery Charging): هذه الميزة، المتوفرة في iOS 13 والإصدارات الأحدث، تتعلم من روتين الشحن اليومي الخاص بك وتؤجل شحن البطارية فوق 80% حتى قبل وقت قصير من حاجتك لاستخدام الجهاز. يمكنك تفعيلها من "الإعدادات" > "البطارية" > "صحة البطارية والشحن".
    • استخدم شواحن وكابلات أصلية أو معتمدة (MFi): الشواحن والكابلات غير المعتمدة قد لا توفر الطاقة بشكل صحيح، مما قد يؤثر سلبًا على البطارية أو حتى يتسبب في تلفها.
  2. إدارة درجة الحرارة:

    • تجنب درجات الحرارة القصوى: بطاريات الليثيوم أيون حساسة جدًا للحرارة. تجنب تعريض الآيفون لأشعة الشمس المباشرة لفترات طويلة، أو تركه في سيارة ساخنة، أو استخدامه في بيئات شديدة البرودة. درجات الحرارة المثالية تتراوح بين 0 و 35 درجة مئوية.
    • إزالة الغطاء أثناء الشحن: إذا كان غطاء هاتفك سميكًا ويسبب تراكم الحرارة أثناء الشحن، فمن الأفضل إزالته لتجنب ارتفاع درجة حرارة الجهاز.
  3. تحديثات iOS:

    • حافظ على تحديث جهازك: تصدر آبل تحديثات iOS التي غالبًا ما تتضمن تحسينات في إدارة الطاقة وكفاءة البطارية. التأكد من أن جهازك يعمل بأحدث إصدار من iOS يمكن أن يساعد في تحسين أداء البطارية.
  4. إدارة استخدام الجهاز:

    • تقليل سطوع الشاشة: الشاشة هي أحد أكبر مستهلكي الطاقة. قلل السطوع أو استخدم ميزة "السطوع التلقائي".
    • استخدم وضع الطاقة المنخفضة (Low Power Mode): عند انخفاض مستوى البطارية، قم بتفعيل هذا الوضع لتقليل استهلاك الطاقة عن طريق تعطيل بعض الميزات غير الضرورية مؤقتًا.
    • إدارة تحديث التطبيقات في الخلفية: اذهب إلى "الإعدادات" > "عام" > "تحديث التطبيقات في الخلفية" (Background App Refresh) وقم بإيقاف تشغيله للتطبيقات التي لا تحتاج إلى التحديث المستمر.
    • إيقاف تشغيل خدمات الموقع غير الضرورية: العديد من التطبيقات تستخدم خدمات الموقع في الخلفية. يمكنك التحكم في ذلك من "الإعدادات" > "الخصوصية والأمن" > "خدمات الموقع".
    • استخدام Wi-Fi بدلاً من البيانات الخلوية: عندما يكون Wi-Fi متاحًا، يفضل استخدامه لأنه يستهلك طاقة أقل من البيانات الخلوية.
    • التحكم في الإشعارات: الإشعارات المتكررة تضيء الشاشة وتستهلك طاقة. قم بإدارة إشعاراتك لتقليل عدد الإشعارات غير الضرورية.

باتباع هذه النصائح، يمكنك إبطاء تدهور البطارية بشكل كبير، مما يضمن أن جهاز الآيفون الخاص بك سيظل يقدم أداءً ممتازًا لأط

المراجع

إرسال تعليق

0 تعليقات