صورة من Pexels — المصدر
برودة قاسية تضرب مصر: تفاصيل حالة الطقس اليوم الجمعة 27 فبراير 2026
تستعد جمهورية مصر العربية لاستقبال يوم جمعة شديد البرودة، الموافق 27 فبراير 2026، حيث تشير التوقعات الجوية إلى موجة صقيع قاسية تضرب البلاد، مصحوبة بانخفاض ملحوظ في درجات الحرارة ونشاط للرياح المثيرة للرمال والأتربة في بعض المناطق، مع فرص لسقوط الأمطار. هذه الموجة الباردة تستدعي أقصى درجات الحيطة والحذر من المواطنين والجهات المعنية على حد سواء، لما لها من تداعيات محتملة على الحياة اليومية والصحة العامة والقطاعات الاقتصادية المختلفة. يقدم هذا المقال تحليلاً شاملاً لتفاصيل هذه الحالة الجوية المتوقعة، أسبابها، تأثيراتها المحتملة، والإجراءات الوقائية الواجب اتخاذها، مع ربطها بالسياق الإقليمي للمنطقة العربية.
تفاصيل الحالة الجوية المتوقعة
وفقًا لتقارير الهيئة العامة للأرصاد الجوية المصرية، ومنصات متابعة الطقس الإقليمية، من المتوقع أن تشهد البلاد اليوم الجمعة 27 فبراير 2026، انخفاضًا حادًا في درجات الحرارة على كافة الأنحاء. ستسجل درجات الحرارة الصغرى قيمًا متدنية للغاية، قد تصل إلى 5-7 درجات مئوية في القاهرة الكبرى والوجه البحري، بينما تنخفض إلى ما دون 5 درجات مئوية في المدن الجديدة والمناطق الصحراوية وشمال الصعيد، وقد تصل إلى درجة التجمد أو أقل في مرتفعات سانت كاترين وسيناء. أما درجات الحرارة العظمى، فمن المتوقع أن تتراوح بين 12-15 درجة مئوية على شمال البلاد، وتزداد قليلًا كلما اتجهنا جنوبًا، لتصل إلى 18-20 درجة مئوية على أقصى جنوب الصعيد.
يصاحب هذا الانخفاض في درجات الحرارة نشاط ملحوظ للرياح الشمالية الغربية، التي ستكون معتدلة إلى نشطة على أغلب الأنحاء، وتزيد من الإحساس ببرودة الطقس بشكل كبير. على المناطق المكشوفة والصحراوية، قد تكون هذه الرياح مثيرة للرمال والأتربة، مما يؤدي إلى تدهور الرؤية الأفقية على الطرق السريعة والصحراوية، خاصة في الصباح الباكر وساعات الليل المتأخرة.
أما عن فرص الأمطار، فمن المتوقع أن تكون هناك فرص لسقوط أمطار خفيفة إلى متوسطة على السواحل الشمالية ومناطق من الدلتا، وقد تمتد خفيفة إلى مناطق من القاهرة الكبرى وشمال الصعيد على فترات متقطعة من اليوم. وفي مرتفعات سانت كاترين والمناطق الجبلية في سيناء، لا يستبعد تساقط الثلوج الخفيفة أو الصقيع، مما يزيد من قسوة الأجواء هناك.
بالنسبة لحالة البحرين، من المتوقع أن تكون حالة البحر المتوسط مضطربة إلى حد كبير، مع ارتفاع الأمواج الذي قد يتجاوز 3 أمتار، مما يعيق حركة الملاحة البحرية وأنشطة الصيد. أما البحر الأحمر، فستكون حالته معتدلة إلى مضطربة نسبيًا، مع ارتفاع الأمواج من 1.5 إلى 2.5 متر، وقد يؤثر ذلك على بعض الأنشطة البحرية الخفيفة.
أسباب هذه الموجة الباردة
تُعزى هذه الموجة الباردة القاسية إلى عدة عوامل جوية متزامنة تؤثر على المنطقة. في المقام الأول، يعود السبب الرئيسي إلى امتداد مرتفع جوي سيبيري المنشأ، والذي يحمل معه كتلًا هوائية شديدة البرودة قادمة من شمال أوروبا وشرق القارة، وتندفع جنوبًا لتصل إلى حوض البحر المتوسط ومصر. هذه الكتل الهوائية الباردة تتميز بانخفاض كبير في درجات حرارتها ورطوبتها.
يصاحب ذلك تمركز منخفض جوي على شرق البحر المتوسط، يعمل على سحب هذه الكتل الهوائية الباردة نحو الأراضي المصرية، ويزيد من حدة الانخفاض في درجات الحرارة. كما أن نشاط الرياح الشمالية الغربية الباردة يلعب دورًا في تعميق الإحساس بالبرودة، حيث تعمل على تبديد حرارة الجسم بسرعة أكبر.
في أواخر فبراير، لا يزال فصل الشتاء مسيطرًا على المنطقة، وتكون هذه الفترة عرضة لمثل هذه الموجات الباردة، خاصة مع التغيرات المناخية التي تشهدها الكرة الأرضية، والتي تزيد من تذبذب الظواهر الجوية وتطرفها، سواء بالبرودة الشديدة أو الحرارة المرتفعة.
التأثيرات المتوقعة على الحياة اليومية
ستكون لهذه الموجة الباردة القاسية تداعيات واسعة على مختلف جوانب الحياة في مصر:
1. الصحة العامة:
تشكل درجات الحرارة المنخفضة للغاية خطرًا مباشرًا على الصحة العامة، خاصة للفئات الأكثر عرضة للخطر مثل الأطفال، كبار السن، وذوي الأمراض المزمنة (مثل أمراض الجهاز التنفسي والقلب). من المتوقع زيادة حالات نزلات البرد والإنفلونزا والالتهاب الرئوي. كما أن التعرض المباشر للبرودة الشديدة دون تدفئة كافية قد يؤدي إلى حالات انخفاض حرارة الجسم (Hypothermia).
2. الزراعة:
تتأثر المحاصيل الزراعية بشكل كبير بالصقيع ودرجات الحرارة المتدنية. المحاصيل الشتوية الحساسة مثل الخضروات الورقية، وبعض الفاكهة مثل الفراولة، قد تتعرض للتلف. قد يضطر المزارعون لاتخاذ إجراءات وقائية عاجلة مثل تغطية المحاصيل أو استخدام وسائل تدفئة بدائية لحمايتها من التجمد، مما يزيد من التكاليف ويؤثر على الإنتاجية.
3. النقل والمواصلات:
قد تتأثر حركة النقل والمواصلات سلبًا. نشاط الرياح المثيرة للرمال والأتربة يقلل من الرؤية الأفقية على الطرق السريعة والصحراوية، مما يزيد من مخاطر الحوادث. كما أن الأمطار، حتى لو كانت خفيفة، قد تتسبب في بعض الانزلاقات على الطرق. اضطراب الملاحة البحرية في البحر المتوسط سيؤثر على حركة السفن التجارية والصيد.
4. الطاقة والخدمات:
يزداد الطلب على الطاقة بشكل كبير لأغراض التدفئة، مما قد يضع ضغطًا على شبكات الكهرباء والغاز. يجب على الجهات المعنية ضمان استقرار الإمدادات وتجنب أي انقطاعات محتملة. كما يجب الانتباه إلى احتمال تجمد المياه في المواسير المكشوفة، خاصة في المناطق الريفية والنائية، مما يستدعي اتخاذ إجراءات لحماية شبكات المياه.
5. السياحة:
قد تؤثر الأجواء الباردة على الأنشطة السياحية الخارجية، خاصة في المدن الساحلية والمناطق الأثرية المفتوحة. يجب على شركات السياحة والفنادق تقديم النصائح للسياح حول كيفية التعامل مع البرودة وتوفير وسائل التدفئة المناسبة.
نصائح وإرشادات للتعامل مع البرودة القاسية
للتعامل بفعالية مع هذه الموجة الباردة، ينصح باتباع الإرشادات التالية:
- الملابس الدافئة: ارتداء عدة طبقات من الملابس الثقيلة والدافئة، خاصة عند الخروج من المنزل، وتغطية الرأس والأذنين واليدين.
- الترطيب والتغذية: تناول المشروبات الدافئة بانتظام، مثل الشاي والشوربة، وتناول الأطعمة الغنية بالطاقة التي تساعد الجسم على توليد الحرارة.
- الاهتمام بالصحة: تجنب التعرض المباشر لتيارات الهواء الباردة، والحرص على تهوية المنازل بشكل جيد لتجنب انتشار الفيروسات، ولكن في أوقات محددة وقصيرة. في حال الشعور بأي أعراض مرضية، يجب استشارة الطبيب.
- التدفئة الآمنة: التأكد من سلامة وسائل التدفئة المنزلية وصيانتها جيدًا لتجنب مخاطر الحرائق أو الاختناق بغاز أول أكسيد الكربون. تجنب استخدام الفحم أو الحطب للتدفئة في الأماكن المغلقة.
- حماية المنازل: إغلاق النوافذ والأبواب بإحكام لمنع تسرب الهواء البارد، وحماية أنابيب المياه المكشوفة من التجمد باستخدام مواد عازلة.
- تجنب السفر غير الضروري: في حال وجود رياح مثيرة للرمال والأتربة أو أمطار، يفضل تأجيل السفر غير الضروري، واتخاذ أقصى درجات الحيطة والحذر أثناء القيادة.
- متابعة النشرات الجوية: البقاء على اطلاع دائم بآخر تحديثات الهيئة العامة للأرصاد الجوية واتباع تعليماتها.
سياق إقليمي: مصر والمنطقة العربية
تعتبر الموجات الباردة في أواخر الشتاء ظاهرة متكررة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وإن كانت تختلف في شدتها من عام لآخر. مصر، بحكم موقعها الجغرافي، تتأثر بشكل مباشر بالكتل الهوائية الباردة القادمة من أوروبا وشرق المتوسط. غالبًا ما تمتد تأثيرات مثل هذه الموجات الباردة لتشمل دولًا مجاورة مثل الأردن، فلسطين، لبنان، وسوريا، حيث تشهد هذه الدول أيضًا انخفاضًا في درجات الحرارة وفرصًا لسقوط الأمطار والثلوج على المرتفعات.
في بعض الأحيان، يمكن أن تمتد هذه الموجات الباردة لتصل إلى شمال المملكة العربية السعودية وبعض مناطق الخليج العربي، وإن كان تأثيرها يخف كلما اتجهنا شرقًا وجنوبًا. يعكس هذا الترابط الجوي الحاجة إلى تنسيق إقليمي في مجال الأرصاد الجوية وتبادل المعلومات لتعزيز القدرة على التنبؤ بالظواهر الجوية المتطرفة والاستعداد لها.
تُسلط هذه الظواهر الضوء أيضًا على النقاش الدائر حول التغيرات المناخية وتأثيرها على أنماط الطقس. فبينما قد تبدو موجة البرد هذه وكأنها تتناقض مع فكرة الاحترار العالمي، إلا أن العلماء يشيرون إلى أن التغيرات المناخية يمكن أن تؤدي إلى زيادة في تذبذب الظواهر الجوية وتطرفها، مما يعني فترات من البرودة الشديدة أو الحرارة المرتفعة بشكل غير معتاد.
خاتمة
إن موجة البرودة القاسية المتوقعة اليوم الجمعة 27 فبراير 2026 في مصر تستدعي يقظة واستعدادًا من الجميع. إن فهم تفاصيل الحالة الجوية، وأسبابها، وتأثيراتها المحتملة، يُمكّن الأفراد والمؤسسات من اتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة لتقليل المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات. من خلال الالتزام بالإرشادات الصحية والسلامة، ومتابعة النشرات الجوية الرسمية، يمكن للمجتمع المصري أن يتجاوز هذه الفترة بسلام، مؤكدًا على أهمية التخطيط والاستعداد لمواجهة تحديات الطقس المتغيرة.
المراجع
- [برودة قاسية.. تفاصيل حالة الطقس اليوم الجمعة 27 فبراير 2026 فى مصر - اليوم السابع](https://news.google.com/rss/articles/CBMivgNBVV95cUxPdnV2WlBEWHB2U19LZmJ6T1liczgwcFNCcWRZaHFwZTVKdVFyVlRNMzkzeEV5cFN5dW5DNWJfZXJLM0VBS19ZdnpPc05fRm5rdEVrY2ZHdHRDOTI5RjJleUg0bW53YWE0VjBHVU1BaF94Nlh1eU1oTzZvcjl3Zjd5cENPNUdlMVZnZG80ek9OVmM3SUZrOEhsU0hfUmxnSWYzTkV4QTdfUWpNdWVWOG04QW9HdG1CeXhFdndUdDI3X1VZVzdnYWxRcDFlakZpUjJSUEI5bUV6U3RJTDBVa1g5Q0dHdVhfUjl6VEp1eVBGVHIwTk1BQ0plTDVESm5oTXVPTzJORVUwMVRjQjFDTFExaF
- مصدر الخبر
- Google News
- BBC Arabic
- Reuters MENA
0 تعليقات