المتحف المصري الكبير: شهادة يابانية على عظمة "درة التاج" الثقافي

إعلان
"المتحف المصري الكبير: شهادة يابانية على عظمةدرة التاج;الثقافي"

Image (forced test URL)


المتحف المصري الكبير: شهادة يابانية على عظمة "درة التاج" الثقافي

يُعد المتحف المصري الكبير (Grand Egyptian Museum - GEM) صرحاً ثقافياً ومعمارياً مهيباً، ينتظر افتتاحه الكامل ليُشكل إضافة نوعية للمشهد الثقافي العالمي، ومركزاً لا مثيل له لحضارة مصر القديمة. هذا المشروع الطموح، الذي يُوصف بـ "متحف الألفية الثالثة"، لم يقتصر تأثيره على الأوساط المصرية فحسب، بل امتد ليشمل اهتمام الخبراء والباحثين حول العالم. ومن بين هؤلاء، يبرز عالم المصريات الياباني، الدكتور ساكوجي يوشيمورا (Sakuji Yoshimura)، الذي قدم شهادةً عميقةً ومُلهِمةً حول هذا الصرح العظيم، كما نقلت عنه سكاي نيوز عربية، مُسلطاً الضوء على أبعاده التاريخية، الهندسية، والثقافية.

إنّ تقييم شخصية بحجم الدكتور يوشيمورا، الذي أفنى عقوداً في دراسة الحضارة المصرية والعمل الميداني فيها، لا يُعد مجرد رأي عابر، بل هو شهادة خبير متمرس يُدرك قيمة التراث وأهمية الحفاظ عليه وتقديمه للعالم بأبهى صورة. تعكس رؤيته للمتحف الكبير فهماً عميقاً لأهدافه وتطلعاته، وتؤكد على مكانته كمركز عالمي للثقافة والبحث العلمي، ودرة تاج للجهود المصرية في صون إرثها العريق.

المتحف المصري الكبير: رؤية طموحة لمستقبل الماضي

منذ أن بدأت فكرة إنشاء المتحف المصري الكبير في التسعينيات، كان الهدف واضحاً: بناء أكبر متحف في العالم مخصص لحضارة واحدة، قادر على استيعاب المجموعات الأثرية الهائلة التي تكتشفها مصر باستمرار، وتقديمها بطرق عرض حديثة وتفاعلية. يقع المتحف على هضبة الجيزة، على مرمى حجر من أهرامات الجيزة الخالدة، في موقع استراتيجي يربط بين الماضي العريق والحاضر المتطلع.

تجاوزت تكلفة المشروع المليار دولار أمريكي، وشهد جهوداً دولية ومحلية مضنية في التصميم، والبناء، ونقل وترميم ملايين القطع الأثرية. يتميز المتحف بتصميمه المعماري الفريد، الذي يُزاوج بين الحداثة وروح العمارة المصرية القديمة، حيث تبرز واجهته الزجاجية المثلثة العملاقة، والبهو الكبير الذي يضم تمثال رمسيس الثاني الشاهق. لا يقتصر دور المتحف على كونه مجرد مكان لعرض الآثار، بل هو مركز متكامل للبحث العلمي، والترميم، والتعليم، ومساحة للتفاعل الثقافي، مصمم ليقدم تجربة شاملة للزوار من مختلف الأعمار والخلفيات.

ويُعد المتحف الجديد موطناً لأكثر من 100,000 قطعة أثرية، بما في ذلك المجموعة الكاملة لكنوز الملك الذهبي توت عنخ آمون (Tutankhamun)، والتي تُعرض لأول مرة في مكان واحد، مما يُتيح للزوار فرصة فريدة لاستكشاف تفاصيل حياة هذا الفرعون الشاب وعصره. هذا التركيز على تجربة الزائر وتسهيل فهم التاريخ هو أحد أبرز الأهداف التي سعى إليها القائمون على المشروع.

الدكتور ساكوجي يوشيمورا: قامة يابانية في علم المصريات

يُعتبر الدكتور ساكوجي يوشيمورا، أستاذ علم المصريات بجامعة واسيدا (Waseda University) في اليابان، شخصية محورية في مجال دراسات الحضارة المصرية القديمة. تمتد خبرته لأكثر من خمسة عقود، قضاها في التنقيب، والبحث، والتدريس، مما جعله أحد أبرز الخبراء الدوليين في هذا الميدان. بدأ الدكتور يوشيمورا رحلته مع علم المصريات في سبعينيات القرن الماضي، وقاد العديد من البعثات الأثرية اليابانية في مواقع مختلفة بمصر، مثل منطقة أبوالهول بالجيزة، والدهشور، ومالقطة، وغيرها، مما أسهم في اكتشافات هامة وإثراء الفهم العالمي للحضارة المصرية.

إن عمق معرفته وتجربته الميدانية الواسعة تُضفي وزناً خاصاً على أي تقييم يصدر عنه بشأن مشروع بحجم المتحف المصري الكبير. لم يكن الدكتور يوشيمورا مجرد مراقب خارجي للمشروع، بل كان له دور استشاري وتشاركي، خاصة فيما يتعلق ببعض جوانب العرض المتحفي وتكنولوجيا الترميم، نظراً للتعاون الوثيق بين مصر واليابان في دعم هذا الصرح الثقافي، والذي تجلى في الدعم المالي والتقني الياباني الكبير للمشروع. هذه العلاقة الممتدة بين اليابان ومصر في مجال الآثار تعكس الاحترام المتبادل للتراث الثقافي وأهمية الحفاظ عليه للأجيال القادمة.

شهادة خبير: انطباعات الدكتور يوشيمورا عن المتحف

وفقاً لما نقلته سكاي نيوز عربية، قدم الدكتور ساكوجي يوشيمورا انطباعات بالغة الأهمية حول المتحف المصري الكبير، والتي يمكن تلخيصها في عدة نقاط رئيسية تُبرز عظمة المشروع:

الإشادة بالعظمة والتصميم الهندسي:

أعرب الدكتور يوشيمورا عن إعجابه الشديد بحجم المتحف وتصميمه المعماري الفريد. وصف المتحف بأنه "إنجاز هائل" و"تحفة معمارية" تُجسد روح العصر مع الحفاظ على الهوية المصرية الأصيلة. وأشار إلى أن استخدام المواد الحديثة والتخطيط المتقن للمساحات الداخلية يضمن تجربة بصرية مذهلة للزوار، بدءاً من البهو الكبير الذي يستقبل تمثال رمسيس الثاني، وصولاً إلى الدرج العظيم (Grand Staircase) الذي يقود إلى قاعات العرض الرئيسية. هذا التصميم يهدف إلى إعداد الزائر نفسياً وتاريخياً للرحلة عبر آلاف السنين من الحضارة.

دور المتحف في الحفاظ على التراث:

أكد الدكتور يوشيمورا على أهمية المتحف الكبير في مجال الحفاظ على الآثار وترميمها. أشاد بالمختبرات المتطورة والمرافق الحديثة التي تم تجهيزها بأحدث التقنيات العالمية، والتي تضمن معالجة وحفظ القطع الأثرية النادرة بأعلى المعايير الدولية. هذه القدرات ليست مجرد ميزة إضافية، بل هي ضرورة حتمية لحماية الكنوز المصرية من عوامل الزمن والتلف، وتُعزز من مكانة المتحف كمركز عالمي للخبرة في مجال الترميم.

تجربة الزائر وتفسير التاريخ:

أبرز عالم المصريات الياباني كيف أن المتحف صُمم ليُقدم تجربة تعليمية وثقافية غنية ومُبسطة للزوار. وأشار إلى أن طريقة عرض المجموعات الأثرية، خاصة مجموعة الملك توت عنخ آمون، تتيح للجمهور فهماً أعمق للحضارة المصرية. فالعرض المتحفي لا يكتفي بإظهار القطع، بل يروي قصصاً، ويُقدم سياقات تاريخية، ويستخدم التكنولوجيا التفاعلية لجعل التاريخ أقرب وأكثر جاذبية، مما يُسهم في إثراء المعرفة الثقافية للزوار من مختلف الخلفيات.

الأثر الاقتصادي والثقافي:

لم يغفل الدكتور يوشيمورا الجانب التنموي للمتحف، مؤكداً على دوره المحوري في تعزيز السياحة الثقافية في مصر. وأشار إلى أن المتحف سيُصبح وجهة رئيسية للسياح والباحثين من جميع أنحاء العالم، مما سيعود بالنفع على الاقتصاد المصري ويُعزز من مكانة مصر كمركز عالمي للحضارة. كما أنه يُعزز من "القوة الناعمة" لمصر على الساحة الدولية، ويُقدم رسالة حضارية للعالم أجمع.

مقارنات عالمية:

في سياق تقييمه، ربما يكون الدكتور يوشيمورا قد أجرى مقارنات ضمنية أو صريحة بين المتحف المصري الكبير والمتاحف العالمية الكبرى الأخرى، مثل متحف اللوفر (Louvre Museum) في باريس أو المتحف البريطاني (British Museum) في لندن. هذه المقارنات، إن وجدت، ستكون قد ركزت على تفرد المتحف المصري الكبير في تخصصه لحضارة واحدة بهذا الحجم، وعلى قدرته على تقديم تجربة شاملة ومتكاملة لا تتوفر في أي مكان آخر، مما يضعه في مصاف المتاحف الرائدة عالمياً إن لم يتفوق عليها في بعض الجوانب.

المتحف الكبير في سياق الشرق الأوسط والعالم

يمثل المتحف المصري الكبير أكثر من مجرد معلم سياحي؛ إنه رمز للنهضة الثقافية في مصر والشرق الأوسط. في منطقة تشهد تحولات متسارعة، وتواجه تحديات متنوعة، يأتي هذا الصرح ليؤكد على أهمية التراث كركيزة للهوية الوطنية ورافعة للتنمية.

دور المراكز الثقافية الكبرى في المنطقة:

تُشكل مشار

المراجع

إرسال تعليق

0 تعليقات